العلامة المجلسي
193
بحار الأنوار
وفي تفسير الإمام عليه السلام أن هذه الفعلة من الصلوات الخمس والصلاة على محمد وآله مع الانقياد لأوامرهم ، والايمان بسرهم وعلانيتهم ، وترك معارضتهم بلم وكيف ( 1 ) . " لكبيرة " لشاقة ثقيلة كقوله " كبر على المشركين ما تدعوهم إليه " ( 2 ) " إلا على الخاشعين " أي الخائفين عقاب الله في مخالفته في أعظم فرائضه ، وذلك لان نفوسهم مرتاضة بأمثالها متوقعة في مقابلتها ما يستخف لأجله مشاقها ، ويستلذ بسببه متاعبها ، كما قال النبي صلى الله عليه وآله " جعلت قرة عيني في الصلاة " وكان يقول : أرحنا يا بلال . " الذين يظنون أنهم ملاقوا ربهم " ( 3 ) في التوحيد والاحتجاج وتفسير العياشي ( 4 ) عن أمير المؤمنين عليه السلام أن المعنى يوقنون أنهم يبعثون ، والظن منهم يقين ، وقال صلى الله عليه وآله : اللقاء البعث ، والظن ههنا اليقين . وفي تفسير الإمام عليه السلام ويتوقعون أنهم يلقون ربهم اللقاء الذي هو أعظم كرامته لعباده ( 5 ) وقيل أي يتوقعون لقاء ثوابه ، ونيل ما عنده ، وفي مصحف عبد الله " يعلمون " ومعناه يعلمون أنه لابد من لقاء الجزاء ، فيعملون على حسب ذلك ، وأما من لم يوقن بالجزاء ، ولم يرج الثواب كانت عليه مشقة خالصة ، فثقلت عليه كالمنافقين والمرائين . وفي المجمع بعد حمل الظن على اليقين ، وقيل : إنه بمعنى الظن غير اليقين ، أي يظنون أنهم ملاقوا ربهم بذنوبهم لشدة إشفاقهم من الإقامة على معصية
--> ( 1 ) تفسير الامام : 114 و 115 . ( 2 ) الشورى : 13 . ( 3 ) البقرة : 46 . ( 4 ) التوحيد : 267 ط مكتبة الصدوق ، الاحتجاج 132 ط نجف ، تفسير العياشي ج 1 ص 44 . ( 5 ) التفسير ص 115 .